عبد الغني الأزدي
35
المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث واسماء آبائهم واجدادهم
كما عنينا بالملاحظات القيّمة التي دوّنها علامة عصره الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه « توضيح المشتبه » . 5 - ووضعنا أرقاما مسلسلة للأبواب ، وأخرى للتّراجم من أوّل الكتاب إلى نهايته ، فهذا من الإضافات التي أضفناها إلى النّسخة وليست منها . 6 - ثم ذكرنا لكلّ ترجمة من تراجم صاحب المؤتلف مجموعة طيبة من الموارد التي تناولته ، ورتّبناها حسب قدم وفيات مؤلفيها ، وذلك للإفادة منها في ضبط النص ، ومقابلة مادتها بمادته ، على أننا بدأنا بكتب الفنّ وحاولنا استيعابها ورتّبناها حسب قدم وفيات مؤلفيها ، ثم ذكرنا بعدها مختارات من الموارد الأخرى مرتبة كذلك حسب وفيات مؤلفيها . 7 - وعنينا عند ذكر الموارد بذكر اسم الشّهرة للمؤلف ثم كلمة أو كلمتين من عنوان الكتاب ، لأننا ذكرنا اسم المؤلف كاملا واسم الكتاب ، ثم ما يتعلق به من ذكر المحقق والطّبعة ومكانها وتاريخها في « جريدة المصادر والمراجع » . وأما ما يشاع عند بعض الباحثين من ضرورة ذكر كل هذه المعلومات عند استعمال الكتاب أوّل مرّة ، فهذا إنما يستعمل في البحوث القصيرة التي لا يلحق بها عادة قائمة بالمصادر والمراجع ، أما في الكتب فلا معنى له ، لا سيما إذا كان الكتاب كبيرا إذ ما فائدة قائمة المصادر والمراجع المفصلة عندئذ ؟ فضلا عن أن ذكره في أثناء إحدى الصّفحات مثل عدم ذكره ، لعدم قدرة القارئ على معرفة موضع ذكره أول مرّة إلا بعد تحر وتفتيش . 8 - أما كتب الحديث فقد اصطلح أهل العلم فيها مصطلحات بعينها عند الإشارة إليها ، فإذا قيل : « البخاري » أريد به « الجامع الصحيح » للبخاري ، وإذا قيل : « مسلم » أريد به صحيحه خاصة ، وإذا قيل : « ابن ماجة » أريد به سننه ، وإذا قيل : « النّسائي » قصد به « المجتبى » في الأغلب الأعم ، وإلا نص عليه إن كان في كتاب « السنن الكبرى » أو « عمل اليوم والليلة » أو غيرهما ، وإذا قيل : « أحمد » أريد به مسنده خاصة دون كتبه الأخرى ، وإذا قيل : « البيهقي » أريد به سننه الكبرى دون بقية كتبه ، وهلم جرا . وإنما ذكرنا ذلك لأننا اتبعنا هذا المنهج اقتداء بشيوخنا أهل المعرفة والإتقان . 9 - وقد سرنا على منهج شيخنا في تخريج الحديث واستعمال الطبعات